محمد بن جرير الطبري
291
جامع البيان عن تأويل آي القرآن
المال فهنالك خيار الامام في قولهم بين القتل أو القتل والصلب ، أو قطع اليد والرجل من خلاف . وأما صلبه باسم المحاربة من غير أن يفعل شيئا من قتل أو أخذ مال ، فذلك ما لم يقله عالم . وقال آخرون : الامام فيه بالخيار أن يفعل أي هذه الأشياء التي ذكرها الله في كتابه . ذكر من قال ذلك : حدثني يعقوب ، قال : ثنا هشيم ، قال : أخبرنا جويبر ، عن عطاء ، وعن القاسم بن أبي بزة ، عن مجاهد في المحارب : أن الامام مخير فيه أي ذلك شاء فعل . حدثني يعقوب بن إبراهيم ، قال : ثنا هشيم ، عن عبيدة ، عن إبراهيم : الامام مخير في المحارب ، أي ذلك شاء فعل : إن شاء قتل ، وإن شاء قطع ، وإن شاء نفي ، وإن شاء صلب . حدثنا ابن حميد ، قال : ثنا جرير ، عن عاصم ، عن الحسن في قوله : إنما جزاء الذين يحاربون الله ورسوله . . . إلى قوله : أو ينفوا من الأرض قال : يأخذ الامام بأيهما أحب . حدثنا سفيان ، قال : ثنا أبي ، عن سفيان ، عن عاصم ، عن الحسن : إنما جزاء الذين يحاربون الله ورسوله قال : الامام مخير فيها . حدثنا ابن وكيع ، قال : ثنا أبي ، عن سفيان ، عن ابن جريج ، عن عطاء ، مثله . حدثني المثنى ، قال : ثنا أبو حذيفة ، قال : ثنا شبل ، عن قيس بن سعد ، قال : قال عطاء : يصنع الامام في ذلك ما شاء : إن شاء قتل ، أو قطع ، أو نفي ، لقول الله : أن يقتلوا أو يصلبوا أو تقطع أيديهم وأرجلهم من خلاف ، أو ينفوا من الأرض فذلك إلى الامام الحاكم يصنع فيه ما شاء . حدثني المثنى ، قال : ثنا عبد الله ، قال : ثني معاوية ، عن علي ، عن ابن عباس ، قوله : إنما جزاء الذين يحاربون الله ورسوله . . . الآية ، قال : من شهر السلاح في فئة الاسلام ، وأخاف السبيل ، ثم ظفر به وقدر عليه ، فإمام المسلمين فيه بالخيار ، إن شاء قتله وإن شاء صلبه وإن شاء قطع يده ورجله . حدثنا هناد ، قال : ثنا أبو أسامة ، قال : أخبرنا أبو هلال ، قال : أخبرنا